الشيخ حسن المصطفوي

58

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

عن الشفاعة المطلقة ، ولهذا عبّر في نفى الشهادة بالأخذ الأعمّ من القبول . وفي الآية الثالثة : ينفى مطلق أخذ الفدية ، ويسكت عن نفى الشفاعة في حقّه ممّن يصلح ويختار الخيرة . ثمّ إنّ الضمائر ترجع إلى النفس المجزىّ وهو الثانية - عن نفس - فانّ البحث والكلام في ما يلحق بها ، ولا نظر إلى النفس الَّتى تجزى وتشفع وتفدى ، فانّها مطلوبة في مواردها ، وعدم قبولها وانتفاء أخذها منها انّما هي من جهة مانع في النفس المجزّى عنها . وليعلم أنّ موضوع العدالة من أهمّ الموضوعات والمسائل في مراحل الشريعة والطريقة والحقيقة ، واليها يرجع كلّ عمل حسن وخلق مطلوب ورأى صائب ، وقد امر بها في مختلف الموارد : ففي مقام البعث والرسالة : * ( وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ) * - 42 / 15 . وفي أمر اللَّه وهدايته : * ( إِنَّ ا للهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسانِ ) * - 16 / 90 . وفي مقام الحكم في الناس : * ( وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) * - 4 / 58 . وفي مقام التقوى : * ( اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) * - 5 / 8 . وفي القول : * ( وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى ) * - 6 / 152 . وفي مقام النساء : * ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) * - 4 / 3 . ولزوم الخلوص في العدل : * ( فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا ) * - 4 / 135 . وفي مقام العقود والعهود :